السيد محمد الصدر

30

منهج الأصول

ثالثاً : ان الطولية بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي ثابتة لا باعتبار الضعف بل باعتبار القرينة ، فإنها في طول المعنى الحقيقي ويكون المجاز في طولها ، فهو متأخر عن المعنى الحقيقي برتبتين ، واما إذا نفينا الحاجة إلى القرينة في المجاز - كما فعله قدس سره - إذن فسوف نتورط بمثل هذا الكلام . رابعاً : ان ما قاله من المراد بالطولية هو ما كان أضعف دلالة ، مما ينبغي ان يكون فساده واضحا ، لأنه مطعون كبرى وصغرى . اما كبرى فلأن المراد بالطولية هو الترتيب العلّي ، وضعف الدلالة ليست منها . واما صغرى فلما قلناه من عدم وجود الضعف . أو بتعبير آخر : ان بين الطولية وضعف الدلالة عموما من وجه . فقد تحصل الطولية بدون ضعف الدلالة ، وقد يحصل ضعف الدلالة بدون طولية ، وقد يحصلان معاً . بل حتى لو ادعى التلازم أو التساوي بينهما ، لم يمكن القول بان أحدهما عين الآخر كما هو ظاهر كلامه ، زيد في علو مقامه .